السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
137
منهاج الصالحين
مسألة 487 : الأحوط عدم جواز اشتراط مقدار معيّن من الحاصل لأحدهما وتقسيم الباقي بينهما بنسبة معينة حتى إذا علما ببقاء شيء من الحاصل بعد استثناء ذلك المقدار . نعم ، يجوز استثناء مقدار البذر لمن كان منه أو استثناء مقدار خراج السلطان أو ما يصرف في تعمير الأرض . مسألة 488 : إذا عيّن المالك نوعاً خاصاً من الزرع من حنطة أو شعير أو نحو ذلك في ضمن عقد المزارعة تعيّن ذلك على الزارع ، فلا يجوز له التعدّي عنه ، ولكن لو تعدّى إلى غيره وزرع نوعاً آخر منه فإن كان بنحو الاشتراط ضمن عقد المزارعة ، فللمالك الخيار بين الفسخ والإمضاء ، فإن فسخ رجع على العامل بأجرة مثل الأرض إذا كان الزرع للزارع ، وأمّا الحاصل فهو للعامل إن كان البذر له ، وإن كان للمالك فله الحاصل ولكن له المطالبة ببدله أيضاً ، وعلى تقدير البذل من قبل العامل كان الحاصل للعامل ، والأظهر أنّ للعامل مطالبة المالك بأجرة العمل كلما صار الزرع للمالك . هذا إذا علم المالك بذلك بعد بلوغ الحاصل ، وأمّا إذا علم به قبل بلوغه فله المطالبة بأجرة الأرض إذا كان الزرع للزارع وإلزام العامل بقطع الزرع مع ضمان خسارته ، أو إبقائه بالأجرة أو مجاناً إن كان البذر له ، وأمّا إذا كان للمالك فله المطالبة ببدل البذر أيضاً ، ومع بذله يكون الزرع للعامل ، وكلّما صار الزرع للمالك كان للعامل عليه اجرة مثل عمله . هذا إذا كان على نحو الاشتراط ، بأن صرّحا في عقد المزارعة بالمشاركة في الحاصل من أيّ زرع كان ، ومع ذلك اشترط على الزارع أن يزرع الحنطة مثلًا ، وأمّا إذا كان التعيين على نحو التقييد بطلت المزارعة ، وحكمه ما تقدم في فرض الفسخ ، إلّاأنّه هنا لا يستحق العامل اجرة عمله ، وإن كان الأحوط في صورة اشتباه العامل وعدم تعمّده المصالحة معه ، كما أنّه في صورة كون الزرع للزارع